كشف اللّه عنك وعن أبيك .
قال : وكان بأبي علّة ولم أكتب فيها ، فدعا له ابتداء .
التوسل بالإمام « 1 »
كان عليّ بن جعفر وكيلا لأبي الحسن عليه السّلام وكان رجلا من أهل همينيا - قرية من قرى سواد بغداد - فسعى به إلى المتوكّل فحبسه فطال حبسه . . . فعرض وزير المتوكّل عبيد اللّه بن خاقان حاله على المتوكّل .
فقال : يا عبيد اللّه لو شككت فيك لقلت إنّك رافضي ، هذا وكيل فلان وأنا على قتله . قال : فتأدّى الخبر إلى عليّ بن جعفر فكتب إلى أبي الحسن عليه السّلام : يا سيّدي اللّه اللّه فيّ ، فقد واللّه خفت أن أرتاب ، فوقّع في رقعته :
أمّا إذا بلغ بك الأمر ما أرى فسأقصد اللّه فيك ، وكان هذا في ليلة الجمعة فأصبح المتوكّل محموما فازدادت علّته حتّى صرخ عليه يوم الاثنين فأمر بتخلية كلّ محبوس عرض عليه اسمه ، حتّى ذكر هو عليّ بن جعفر .
فقال لعبيد اللّه : لم لم تعرض عليّ أمره ؟
فقال : لا أعود إلى ذكره أبدا .
قال : خل سبيله الساعة وسله أن يجعلني في حلّ ، فخلى سبيله ، وصار إلى مكة بأمر أبي الحسن عليه السّلام فجاور بها وبرأ المتوكل من علته .
هامش
( 1 ) رجال الكشي 2 / 865 - 866 ح 1129 .