في قلبي من نورك ، واخبأني من عدوّك واحفظني في ليلي ونهاري بعينك ، يا أنس كل مستوحش ، وإله العالمين ، قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن بل هم عن ذكر ربّهم معرضون ، حسبي اللّه كافيا ومعينا ومعافيا ، فإن تولّوا فقل حسبي اللّه لا إله إلّا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم .
عند مشهد الهادي عليه السّلام « 1 »
روي أن رجلا كان له شيء موظف على الخليفة كل سنة فغضب عليه وقطعه عدة سنوات ، فدخل الرجل على مولانا أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السّلام فحكى له صدوده عنه وطلب منه عليه السّلام إذا اجتمع به أن يذكره عنده ويشفع له بردّ جائزته ، ثم خرج الرجل فلما كان الليل بعث إليه الخليفة يستدعيه فتأهب الرجل وخرج إلى منزل الخليفة ، فلم يصل حتى وافاه عدة رسل كل يقول : أجب الخليفة ، فلما وصل إلى البواب قال له :
جاء علي بن محمد هنا ؟ قال له البواب : لا . فلما دخل على الخليفة ، قرّبه وأدناه ، وأمر له بكل ما انقطع له من جائزته فلما خرج قال له البواب - ويسمى الفتح - : قل له عليه السّلام يعلّمني الدعاء الذي دعا لك به ثم فيما بعد دخل الرجل على أبي الحسن عليه السّلام فلما بصر به قال عليه السّلام :
هذا وجه الرضا ؟ « 2 » .
قال : نعم ولكن قالوا إنك ما جئت إليه .
فقال أبو الحسن عليه السّلام : إن اللّه عوّدنا أن لا نلجأ في المهمّات إلّا إليه ، ولا نسأل سواه فخفت أن أغيّر فيغير ما بي .
هامش
( 1 ) عدة الداعي 65 ب 2 .
( 2 ) قوله : هذا وجه الرضا : يقال عند بروز آثار السرور في الوجه .