تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وأرنا أنصاره وجنده وأحبّائه وأرحامه عباديد بعد الألفة وشتّى بعد اجتماع الكلمة ، ومقنعي الرؤوس بعد الظهور على الأمة واشف بزوال أمره القلوب المنقلبة الوجلة والأفئدة اللهفة ، والأمّة المتحيّرة والبريّة الضائعة ، وأدل ببواره الحدود المعطّلة والأحكام المهملة والسنن الداثرة ، والمعالم المغيّرة والتلاوات المتغيرة والآيات المحرفة والمدارس المهجورة والمحاريب المجفوّة والمساجد المهدومة ، وأرح به الأقدام المتعبة ، وأشبع به الخماص الساغبة ، وارو به اللهوات اللاغبة ، والأكباد الظامئة ، واطرقه بليلة لا أخت لها ، وساعة لا شفاء منها ، وبنكبة لا انتعاش معها ، وبعثرة لا إقالة منها ، وأبح حريمه ، ونغّص نعيمه ، وأره بطشتك الكبرى ، ونقمتك المثلى ، وقدرتك التي هي فوق كل قدرة ، وسلطانك الذي هو أعزّ من سلطانه ، واغلبه لي بقوتك القويّة ، ومحالك الشديد ، وامنعني منه بمنعتك التي كل خلق فيها ذليل ، وابتله بفقر لا تجبره ، وبسوء لا تستره وكله إلى نفسه فيما يريد ، إنّك فعال لما تريد . وأبرئه من حولك وقوّتك ، وأحوجه إلى حوله وقوّته ، وأذلّ مكره بمكرك وادفع مشيئته بمشيئتك ، واسقم جسده وأيتم ولده ، وانقص أجله وخيّب أمله ، وأزل دولته ، وأطل عولته ، واجعل شغله في بدنه ولا تفكّه من حزنه وصيّر كيده في ضلال ، وأمره إلى زوال ، ونعمته إلى انتقال وجدّه في سفال ، وسلطانه في اضمحلال ، وعافيته إلى شر مآل وأمته بغيظه إذا أمتّه ، وأبقه لحزنه إن أبقيته ، وقني شرّه وهمزه ولمزه ، وسطوته وعداوته ، والمحه لمحة تدمّر بها عليه ، فإنّك أشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا . والحمد لله رب العالمين .