آمن ، والراغب إليك غانم ، والقاصد اللّهم لبابك سالم ، اللّهم فعاجل من قد استنّ في طغيانه ، واستمرّ على جهالته لعقباه في كفرانه ، وأطمعه حلمك عنه في نيل إرادته ، فهو يتسرع إلى أوليائك بمكارهه ، ويواصلهم بقبائح مراصده ، ويقصدهم في مظانهم بأذيته .
اللّهم اكشف العذاب عن المؤمنين ، وابعثه جهرة على الظالمين ، اللّهم اكفف العذاب عن المستجيرين ، واصببه على المغيرين المفترين المغترين ، اللهم بادر عصبة الحق بالعون ، وبادر أعوان الظلم بالقصم ، اللهم أسعدنا بالشكر وامنحنا النصر ، وأعذنا من سوء البداء والعاقبة والختر .
اقنت بهذا الدعاء « 1 »
يا من تفرّد بالربوبيّة ، وتوحّد بالوحدانية ، يا من أضاء باسمه النهار وأشرقت به الأنوار ، وأظلم بأمره حندس الليل ، وهطل بغيثه وابل السيل يا من دعاه المضطرون فأجابهم ، ولجأ إليه الخائفون فأمنهم ، وعبده الطائعون فشكرهم ، وحمده الشاكرون فأثابهم ، ما أجلّ شأنك ، وأعلى سلطانك ، وأنفذ أحكامك . أنت الخالق بغير تكلف ، والقاضي بغير تحيّف ، حجتك البالغة وكلمتك الدامغة ، بك اعتصمت ، وتعوذت من نفثات العندة ، ورصدات الملحدة الذين ألحدوا في أسمائك ورصدوا بالمكاره لأوليائك ، وأعانوا على قتل أنبيائك وأصفيائك ، وقصدوا لإطفاء نورك بإذاعة سرك ، وكذبوا رسلك ، وصدوا عن آياتك ، واتخذوا من دونك ودون رسولك ودون المؤمنين وليجة ، رغبة عنك ، وعبدوا طواغيتهم وجوابيتهم بدلا منك فمننت على أوليائك بعظيم نعمائك ،
هامش
( 1 ) مهج الدعوات 61 - 62 : كان الإمام أبو الحسن الثالث عليه السّلام يدعو بهذا الدعاء في قنوته : . .