تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
اللّهم ومن جودك وكرمك أنك تحب من طلب إليك وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغض من لم يسألك وليس أحد كذلك غيرك ، وطمعي يا رب في رحمتك ، ومغفرتك وثقتي بإحسانك وفضلك ، حداني على دعائك والرغبة إليك وإنزال حاجتي بك وقد قدمت أمام مسألتي التوجه بنبيّك الذي جاء بالحق والصدق من عندك ونورك وصراطك المستقيم ، الذي هديت به العباد وأحييت بنوره البلاد ، وخصصته بالكرامة وأكرمته بالشهادة وبعثته على حين فترة من الرسل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، اللّهم وإني مؤمن بسرّه وعلانيته وسرّ أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهّرتهم تطهيرا وعلانيتهم . اللّهم فصل على محمد وآله ، ولا تقطع بيني وبينهم في الدنيا والآخرة واجعل عملي بهم متقبلا اللّهم دللت عبادك على نفسك فقلت تباركت وتعاليت :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
« 1 » وقلت :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 2 » وقلت :
وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
« 3 » أجل يا رب ونعم الرب أنت ، ونعم المجيب ، وقلت :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 4 » وأنا أدعوك اللّهم بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا سئلت بها أعطيت وأدعوك متضرعا إليك مستكينا ، دعاء من أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة أدعوك دعاء من استكان واعترف بذنبه ورجاك لعظيم مغفرتك وجزيل مثوبتك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 186 . ( 2 ) سورة الزمّر : الآية 53 . ( 3 ) سورة الصافات : الآية 75 . ( 4 ) سورة الإسراء : الآية 110 .