وجدت عليهم بكريم آلائك ، وأتممت لهم ما أوليتهم بحسن جزائك ، حفظا لهم من معاندة الرسل ، وضلال السبل ، وصدقت لهم بالعهود ألسنة الإجابة ، وخشعت لك بالعقود قلوب الإنابة .
أسألك اللّهم باسمك الذي خشعت له السماوات والأرض ، وأحييت به موات الأشياء ، وأمتّ به جميع الأحياء ، وجمعت به كل متفرق ، وفرقت به كل مجتمع ، وأتممت به الكلمات ، وأريت به كبرى الآيات ، وتبت به على التوابين ، وأخسرت به عمل المفسدين فجعلت عملهم هباء منثورا وتبرتهم تتبيرا أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل شيعتي من الذين حملوا فصدقوا ، واستنطقوا فنطقوا ، آمنين مأمونين .
اللّهم إني أسألك لهم توفيق أهل الهدى ، وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة ، وعزم أهل الصبر ، وتقية أهل الورع ، وكتمان الصديقين ، حتى يخافوك اللّهم مخافة تحجزهم عن معاصيك ، وحتى يعملوا بطاعتك لينالوا كرامتك وحتى يناصحوا لك وفيك خوفا منك ، وحتى يخلصوا لك النصيحة في التوبة حبا لك ، فتوجب لهم محبتك التي أوجبتها للتوابين ، وحتى يتوكلوا عليك في أمورهم كلها حسن ظن بك ، وحتى يفوضوا إليك أمورهم ثقة بك .
اللّهم لا تنال طاعتك إلا بتوفيقك ، ولا تنال درجة من درجات الخير إلّا بك ، اللّهم يا مالك يوم الدين ، العالم بخفايا صدور العالمين ، طهّر الأرض من نجس أهل الشرك وأخرس الخراصين عن تقولهم على رسولك الإفك ، اللّهم اقصم الجبارين ، وأبر المفترين ، وأبد الأفاكين الذين إذا تتلى عليهم آيات الرحمن قالوا أساطير الأولين .
وأنجز لي وعدك إنك لا تخلف الميعاد ، وعجّل فرج كل طالب
موسوعة الكلمة — صفحة 112
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص١١٢