المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ، ويدر الطمث ، غير أنّها تنهك الجسد .
وقد يعرض منها الغشي الشديد ، إلّا أنّها تنفع ذوي البثور والدماميل .
والذي يخفّف من ألم الحجامة تخفيف المص عند أول ما يضع المحاجم ثمّ يدرج المص قليلا قليلا ، والثواني أزيد في المص من الأوائل ، وكذلك الثوالث فصاعدا ، ويتوقف عن الشرط حتّى يحمر الموضع جيدا بتكرير المحاجم عليه ، ويلين المشراط على جلود لينة ، ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن .
وكذلك الفصد يمسح الموضع الذي يفصد فيه بالدهن ، فإنه يقلل الألم ، وكذلك يلين المشرط والمبضع بالدهن عند الحجامة ، وعند الفراغ منها يلين الموضع بالدهن ، وليقطر على العروق إذا فصد شيئا من الدهن ، لئلا يحتجب فيضر ذلك بالمفصود .
وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان في المواضع القليلة اللحم ، لأنّ في قلة اللحم من العروق قلة الألم .
وأكثر العروق ألما إذا فصد حبل الذراع والقيفال ، لاتصالهما بالعضل وصلابة الجلد ، فأمّا الباسليق والأكحل فإنهما في الفصد أقل ألما إذا لم يكن فوقهما لحم .
والواجب تكميد موضع الفصد بالماء الحار ليظهر الدم ، وخاصة في الشتاء فإنه يلين الجلد ، ويقلل الألم ، ويسهل الفصد ، ويجب في كل ما ذكرناه من إخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثنتي عشرة ساعة .
موسوعة الكلمة — صفحة 394
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٩٤