تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

« الفصد والحجامة »

وقد ذكرت جميع ما يحتاج إليه في سياسة المزاج . . . وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله من الأغذية والأدوية . . . فإذا أردت الحجامة فليكن في اثنتي عشرة ليلة من الهلال إلى خمس عشرة فإنّه أصح لبدنك ، فإذا انقضى الشهر فلا تحتجم إلّا أن تكون مضطرا إلى ذلك . وهو لأن الدم ينقص في نقصان الهلال ، ويزيد في زيادته ، ولتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين : فابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوما مرّة وابن الثلاثين في كلّ ثلاثين يوما مرة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كلّ أربعين يوما [ مرّة ] وما زاد فبحسب ذلك . واعلم أنّ الحجامة إنّما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ، ومصداق ذلك ما أذكره أنّها لا تضعّف القوّة كما يوجد من الضعف عند الفصد . وحجامة النقرة من ثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين تخفّف عن الرأس والوجه والعينين ، وهي نافعة لوجع الأضراس . وربّما ناب الفصد عن جميع ذلك ، وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم . ومن فساد اللثة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة ، والذي يوضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصا بينا ، وينفع من الأوجاع