تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قال سليمان : محدثة . فقال الرضا عليه السّلام : اللّه أكبر فالإرادة محدثة ، وإن كانت صفة من صفاته لم تزل فلم يرد شيئا . قال الرضا عليه السّلام : إنّ ما لم يزل لا يكون مفعولا . قال سليمان : ليس الأشياء إرادة ، ولم يرد شيئا . قال الرضا عليه السّلام : وسوست يا سليمان ، فقد فعل وخلق ما لم يرد خلقه ولا فعله ، وهذه صفة من لا يدري ما فعل ، تعالى اللّه عن ذلك . قال سليمان : يا سيّدي قد أخبرتك أنّها كالسمع والبصر والعلم . قال المأمون : ويلك يا سليمان كم هذا الغلط والتردّد ؟ اقطع هذا وخذ في غيره ، إذ لست تقوى على هذا الرد . قال الرضا عليه السّلام : دعه . . . لا تقطع عليه مسألته فيجعلها حجة ، تكلم يا سليمان . قال : قد أخبرتك أنها كالسمع والبصر والعلم . قال الرضا عليه السّلام : لا بأس ، أخبرني عن معنى هذه ، أمعنى واحد أم معان مختلفة ؟ قال سليمان : بل معنى واحد . قال الرضا عليه السّلام : فمعنى الإرادات كلّها معنى واحد ؟ قال سليمان : نعم . قال الرضا عليه السّلام : فإن كان معناها معنى واحدا كانت إرادة القيام