تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
في بعض ، ويخرج منه ، واللّه عزّ وجلّ وتقدّس بقدرته يمسك ذلك كلّه ، وليس يدخل في شيء ولا يخرج منه ، ولا يؤوده حفظه ، ولا يعجز عن إمساكه ، ولا يعرف أحد من الخلق كيف ذلك إلّا اللّه عزّ وجلّ ، ومن أطلعه عليه من رسله ، وأهل سرّه والمستحفظين لأمره ، وخزّانه القائمين بشريعته ، وإنّما أمره كلمح بالبصر أو هو أقرب ، إذا شاء شيئا فإنّما يقول له : كن ، فيكون بمشيّته وإرادته ، وليس شيء من خلقه أقرب إليه من شيء ، ولا شيء منه هو أبعد منه من شيء إفهم أفهمت يا عمران ؟ قال : نعم يا سيّدي قد فهمت ، وأشهد أنّ اللّه على ما وصفته ووحّدته وأنّ محمدا عبده المبعوث بالهدى ودين الحقّ ثمّ خرّ ساجدا نحو القبلة وأسلم . قال الحسن بن محمد النوفلي : فلمّا نظر المتكلّمون إلى كلام عمران الصابىء وكان جدلا لم يقطعه عن حجّته أحد قطّ لم يدن من الرضا عليه السّلام أحد منهم ، ولم يسألوه عن شيء ، وأمسينا ، فنهض المأمون والرضا عليه السّلام فدخلا وانصرف الناس ، وكنت مع جماعة من أصحابنا إذ بعث إليّ محمد بن جعفر فأتيته فقال لي : يا نوفلي أما رأيت ما جاء به صديقك ، لا واللّه ما ظننت أنّ عليّ بن موسى عليه السّلام خاض في شيء من هذا قطّ ولا عرفناه به ، أنّه كان يتكلّم بالمدينة أو يجتمع إليه أصحاب الكلام ؟ قلت : قد كان الحاجّ يأتونه فيسألونه عن أشياء من حلالهم وحرامهم فيجيبهم ، وكلّمه من يأتيه لحاجة . فقال محمد بن جعفر : يا أبا محمد إنّي أخاف عليه أن يحسده هذا الرجل فيسمّه أو يفعل به بليّة فأشر عليه بالإمساك عن هذه الأشياء .