مع المروزي « 1 »
قدم سليمان المروزي متكلّم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله ، ثمّ قال له : إنّ ابن عمّي عليّ بن موسى قدم عليّ من الحجاز وهو يحبّ الكلام وأصحابه ، فلا عليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته ؟ فقال سليمان : يا أمير المؤمنين إنّي أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم فينتقص عند القوم إذا كلّمني ولا يجوز الاستقصاء عليه ! قال المأمون : إنّما وجّهت إليك لمعرفتي بقوّتك ، وليس مرادي إلّا أن تقطعه عن حجّة واحدة فقط . فقال سليمان : حسبك يا أمير المؤمنين ، اجمع بيني وبينه وخلّني وإيّاه وألزم . فوجّه المأمون إلى الرضا عليه السّلام فقال :
إنّه قدم علينا رجل من أهل مرو وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام ، فإن خفّ عليك أن تتجشّم المصير إلينا فعلت . فنهض عليه السّلام للوضوء وقال لنا :
تقدّموني ، وعمران الصابىء معنا فصرنا إلى الباب فأخذ ياسر وخالد بيدي فأدخلاني على المأمون . فلمّا سلّمت قال : أين أخي أبو الحسن أبقاه اللّه ؟
قلت : خلّفته يلبس ثيابه ، وأمرنا أن نتقدّم ، ثمّ قلت : يا أمير المؤمنين إن عمران مولاك معي وهو بالباب .
فقال : من عمران ؟
هامش
( 1 ) التوحيد 451 - 454 : حدّثنا أبو محمد جعفر بن عليّ بن أحمد الفقيه رضي اللّه عنه ، قال :
أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن علي بن صدقة القمي ، قال : حدّثني أبو عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الأنصاري الكجي ، قال : حدّثني من سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول : . . .