قلت : الصابىء الّذي أسلم على يديك .
قال : فليدخل فدخل فرحّب به المأمون ، ثمّ قال له : يا عمران لم تمت حتّى صرت من بني هاشم .
قال : الحمد للّه الذي شرّفني بكم يا أمير المؤمنين .
فقال له المأمون : يا عمران هذا سليمان المروزي متكلّم خراسان .
قال عمران : يا أمير المؤمنين إنه يزعم أنّه واحد خراسان في النظر وينكر البداء !
قال : فلم لا تناظره ؟
قال عمران : ذلك إليه .
فدخل الرضا عليه السّلام فقال : في أيّ شيء كنتم ؟
قال عمران : يا بن رسول اللّه هذا سليمان المروزيّ ، فقال سليمان :
أترضى بأبي الحسن وبقوله فيه ؟ قال عمران : قد رضيت بقول أبي الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجّة أحتجّ بها على نظرائي من أهل النظر .
قال المأمون : يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟ قال :
وما أنكرت من البداء يا سليمان ؟ واللّه عزّ وجلّ يقول :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
« 1 » .
ويقول عزّ وجلّ :
وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة مريم ، الآية : 67 .
( 2 ) سورة الروم ، الآية : 27 .