كلّم الناس بما يعرفون « 1 »
عن محمد بن عبيد ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام فقال لي :
قل للعبّاسي يكفّ عن الكلام في التوحيد وغيره ، ويكلّم الناس بما يعرفون ، ويكفّ عمّا ينكرون ، وإذا سألوك عن التوحيد فقل - كما قال اللّه عزّ وجلّ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 2 » .
وإذا سألوك عن الكيفيّة فقل - كما قال اللّه عزّ وجلّ - :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 3 » .
وإذا سألوك عن السمع فقل - كما قال اللّه عزّ وجلّ - :
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 4 » فكلم الناس بما يعرفون .
الراضي بالشيء شريك « 5 »
عن عبد السلام بن صالح الهروي ، عن الرضا عليه السّلام قال : قلت له : يا ابن رسول اللّه : لأيّ علّة أغرق اللّه عزّ وجلّ الدنيا كلها في زمن نوح عليه السّلام وفيهم الأطفال وفيهم من لا ذنب له ؟ فقال عليه السّلام :
ما كان فيهم الأطفال ، لأنّ اللّه عزّ وجلّ أعقم أصلاب قوم نوح عليه السّلام
هامش
( 1 ) التوحيد 95 ، ح 14 : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عليّ بن سيف بن عميرة : . . .
( 2 ) سورة التوحيد .
( 3 ) سورة الشورى ، الآية : 11 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 137 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 75 ، ب 32 ، ح 2 : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، . . .