تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فإن قيل : فلم جعل أوّل خميس من العشر الأوّل ، وآخر خميس في العشر الآخر ، وأربعاء في العشر الأوسط ؟ قيل : أمّا الخميس فإنّه قال الصادق عليه السّلام : يعرض كلّ خميس أعمال العباد على اللّه عزّ وجلّ ، فأحبّ أن يعرض عمل العبد على اللّه تعالى وهو صائم . فإن قيل : فلم جعل آخر خميس ؟ قيل : لأنّه إذا عرض عمل العبد ثلاثة أيّام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صائم ، وإنّما جعل أربعاء في العشر الأوسط لأنّ الصادق عليه السّلام أخبر بأنّ اللّه عزّ وجلّ خلق النار في ذلك اليوم وفيه أهلك اللّه القرون الأولى ، وهو يوم نحس مستمرّ ، فأحبّ أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه . فإن قيل : فلم وجب في الكفّارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحجّ والصلاة وغيرهما من الأنواع ؟ قيل : لأنّ الصلاة والحجّ وسائر الفرائض مانعة للإنسان من التقلّب في أمر دنياه ومصلحة معيشته ، مع تلك العلل التي ذكرناها في الحائض التي تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة . فإن قيل : فلم وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، دون أن يجب عليه شهر واحد أو ثلاثة أشهر ؟ قيل : لأنّ الفرض الذي فرضه اللّه عزّ وجلّ على الخلق هو شهر واحد فضوعف هذا الشهر في الكفّارة توكيدا وتغليظا عليه .