فقال : خذ هذه المائتي دينار واستعن بها في مؤونتك ونفقتك وتبرّك بها ولا تصدّق بها عنّي ، واخرج فلا أراك ولا تراني .
ثمّ خرج فقال له سليمان : جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت فلما ذا سترت وجهك عنه ؟
فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : ( المستتر بالحسنة ، يعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له ) .
أما سمعت قول الأول « 1 » :
متى آته يوما لأطلب حاجة * رجعت إلى أهلي ووجهي بمائه
مع الضيوف « 2 »
عن عبيد بن أبي عبد اللّه البغدادي عمّن أخبره قال : نزل بأبي الحسن الرضا عليه السّلام ضيف وكان جالسا عنده يحدثه في بعض الليل فتغيّر السراج ، فمدّ الرجل يده ليصلحه ، فبادره أبو الحسن عليه السّلام بنفسه فأصلحه ثمّ قال له :
إنّا قوم لا نستخدم أضيافنا .
مع نعم اللّه « 3 »
عن ياسر الخادم قال : أكل الغلمان يوما فاكهة ولم يستقصوا أكلها ورموا بها ، فقال لهم أبو الحسن عليه السّلام :
هامش
( 1 ) أي القدماء .
( 2 ) فروع الكافي 4 / 283 ، ح 2 : الحسين بن محمد ، عن السياري ، . . .
( 3 ) فروع الكافي 4 / 297 ، ح 8 : علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن نوح بن شعيب ، . . .