وأمّا السنّة من نبيّه فمداراة الناس ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ أمر نبيّه بمداراة الناس ، فقال :
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
« 1 » .
وأمّا السنّة من وليّه فالصبر في البأساء والضرّاء ، يقول عزّ وجلّ :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 2 » .
إتّهم نفسك « 3 »
إنّ رجلا في بني إسرائيل عبد اللّه أربعين سنة ، ثمّ قرّب قربانا فلم يقبل منه ، فقال في نفسه : وما أوتيت إلّا منك ، وما الذنب إلّا لك .
قال : فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : ذمّك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة .
بل هو المغنم « 4 »
فرّق أبو الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان ماله كلّه في يوم عرفة ، فقال له الفضل بن سهل : إنّ هذا لمغرم ، فقال :
بل هو المغنم ، لا تعدّنّ مغرما ما ابتغيت به أجرا وكرما .
لماذا التكبّر ؟ « 5 »
عن رجل من أهل بلخ قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في سفره إلى
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 199 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 177 .
( 3 ) أصول الكافي 2 / 73 ، ح 3 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : . . .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 361 : . . .
( 5 ) روضة الكافي 230 ، ح 296 : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد اللّه بن الصلت ، . . .