فرأى في المنام كأنّه قد قيل له : إنّك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما ذا كان ؟
قال : لا .
قيل له : أمّا الجبل فهو الغضب ، إنّ العبد إذا غضب لم ير نفسه ، وجهل قدره من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكّن غضبه كانت عاقبته كاللقمة الطيّبة الّتي أكلتها .
وأمّا الطست فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا أن يظهره ليزيّنه به مع ما يدّخر له من ثواب الآخرة .
وأمّا الطير : فهو الرجل الّذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته .
وأمّا البازي : فهو الرجل الّذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه .
وأمّا اللحم المنتن فهي الغيبة فاهرب منها .
المؤمن والسنن الثلاث « 1 »
لا يكون المؤمن مؤمنا حتّى يكون فيه ثلاث خصال : سنّة من ربّه وسنّة من نبيّه وسنّة من وليّه .
فأمّا السنّة من ربّه فكتمان سرّه .
قال اللّه جلّ جلاله :
عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً ( 26 ) إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
« 2 » .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 270 ، المجلس 53 ، ح 8 : حدّثنا عليّ بن أحمد بن موسى قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن مبارك مولى الرضا ، عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) سورة الجن ، الآيتان : 26 - 27 .