خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم .
فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة . فقال :
مه ! إنّ الرّب تبارك وتعالى واحد والأمّ واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال .
لماذا التستّر ؟ « 1 »
عن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا عليه السّلام أحدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم « 2 » فقال : السلام عليك يا بن رسول اللّه ، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك عليهم السّلام ، مصدري من الحجّ وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي وللّه عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدّقت بالذي تولّيني عنك ، فلست موضع صدقة .
فقال له :
اجلس رحمك اللّه ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتى تفرّقوا ، وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا .
فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟
فقال له سليمان : قدّم اللّه أمرك ، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثمّ خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال : أين الخراساني ؟
فقال : ها أنا ذا .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 23 - 24 ، ح 3 : محمد بن يحيى ، عن محمد بن صندل ، عن ياسر ، . . .
( 2 ) آدم : أي أسمر اللون .