تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥

المؤمن والموبقات « 1 »

عن كتاب زيد النرسي قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : الرجل من مواليكم يكون عارفا يشرب الخمر ، ويرتكب الموبق من الذنب نتّبرأ منه . فقال : تبرّأوا من فعله ولا تبرّأوا منه ، أحبّوه وأبغضوا عمله قلت : فيسعنا أن نقول : فاسق فاجر ؟ فقال : لا ، الفاسق الفاجر : الكافر الجاحد لنا الناصب لأوليائنا أبى اللّه أن يكون وليّنا فاسقا فاجرا ، وإن عمل ما عمل ، ولكنكم تقولون فاسق العمل ، فاجر العمل ، مؤمن النفس ، خبيث الفعل ، طيب الروح والبدن ، واللّه ما يخرج ولينا من الدنيا إلّا واللّه ورسوله ونحن عنه راضون . يحشره اللّه على ما فيه من الذنوب مبيضا وجهه ، مستورة عورته آمنة روعته ، لا خوف عليه ولا حزن ، وذلك أنه لا يخرج من الدنيا حتّى يصفّى من الذنوب إمّا بمصيبة في مال أو نفس أو ولد أو مرض ، وأدنى ما يصفّى به وليّنا أن يريه اللّه رؤيا مهولة فيصبح حزينا لما رأى فيكون ذلك كفارة له أو خوفا يرد عليه من أهل دولة الباطل ، أو يشدّد عليه عند الموت ، فيلقى اللّه طاهرا من الذنوب آمنا روعته بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام ثم يكون أمامه أحد الأمرين : رحمة اللّه الواسعة التي هي أوسع من ذنوب أهل الأرض جميعا وشفاعة محمّد وأمير المؤمنين صلى اللّه عليهما ، إن أخطأته رحمة ربه أدركته شفاعة نبيه وأمير المؤمنين صلّى اللّه عليهما ، فعندها تصيبه رحمة ربه الواسعة .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات الطاهرة : ص 576 - 577 ، وبحار الأنوار 68 / 147 - 148 ، ح 96 . . .
موسوعة الكلمة — صفحة 85 | السيد حسن الحسيني الشيرازي