قال عليّ بن أبي حمزة : فلمّا خرجوا قلت : يا ابن رسول اللّه رأيتك تكلّم هؤلاء الحبشييّن بلغاتهم ؟
قال : نعم .
وأمرت ذلك الغلام من بينهم بشيء دونهم ؟
قال : نعم ، أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا وأن يعطي كل واحد منهم في كلّ شهر ثلاثين درهما ، لأنّه لّما تكلّم كان أعلمهم فإنّه من أبناء ملوكهم ، فجعلته عليهم وأوصيته بما يحتاجون إليه وهو مع ذلك غلام صدق ، ثمّ قال : لعلّك عجبت من كلامي إيّاهم بالحبشيّة ؟
قلت : إي واللّه .
قال : لا تعجب فما خفي عليك من أمري أعجب وأعجب من كلامي إيّاهم وما الذي سمعته منّي إلّا كطائر أخذ بمنقاره من البحر قطرة ، أفترى هذا الذي يأخذه بمنقاره ينقص من البحر ؟ والإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر من عجائب البحر .
الأمراء ورعاياهم « 1 »
عن محمّد بن عليّ الصوفي قال : استأذن إبراهيم الجمّال على أبي الحسن عليّ بن يقطين الوزير فحجبه فحجّ عليّ بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السّلام فحجبه ، فرآه ثاني يومه فقال عليّ بن يقطين : يا سيّدي ما ذنبي ؟ فقال :
حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال وقد أبى اللّه أن يشكر
هامش
( 1 ) عيون المعجزات 100 - 101 : . . .