سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال فقلت : سيّدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟
فقال : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيبا هناك مسرّجا قال : فوافى البقيع وركب النجيب ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة فقرع الباب وقال : أنا عليّ بن يقطين .
فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار : وما يعمل عليّ بن يقطين الوزير ببابي ؟
فقال عليّ بن يقطين : يا هذا إنّ أمري عظيم وآلى عليه أن يأذن له فلما دخل قال : يا إبراهيم إنّ المولى عليه السّلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي .
فقال : يغفر اللّه لك فآلى عليّ بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خدّه فامتنع إبراهيم من ذلك فآلى عليه ثانيا ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خده وعليّ بن يقطين يقول : اللهمّ اشهد ، ثمّ انصرف وركب النجيب وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه السّلام بالمدينة فأذن له ودخل عليه فقبله .
كفّارة عمل السلطان « 1 »
استأذن عليّ بن يقطين مولاي الكاظم عليه السّلام في ترك عمل السلطان فلم يأذن له وقال :
لا تفعل فإنّ لنا بك أنسا ، ولإخوانك بك عزّا ، وعسى أن يجبر اللّه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 48 / 136 ، ح 10 من كتاب حقوق المؤمنين لأبي عليّ بن طاهر قال : . . .