قلّ ما تعرض لهم أحد في الخطاب إلّا وسموه في الجواب سمة يبقى عارها عليه مدى الدّهر قال وخرج موسى وأخذ نفيع بلجام حماره وقال :
من أنت يا هذا ؟ قال :
يا هذا إن كنت تريد النسب أنا ابن محمّد حبيب اللّه ابن إسماعيل ذبيح اللّه ابن إبراهيم خليل اللّه ، وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض اللّه على المسلمين إن كنت منهم ، الحجّ إليه ، وإن كنت تريد المفاخرة فو اللّه ما رضوا مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء لهم حتّى قالوا : يا محمّد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الّذين أمر اللّه الصلاة عليّنا في الصلّوات المفروضة تقول :
اللهم صل على محمّد وآل محمّد ، فنحن آل محمّد ، خلّ عن الحمار فخلّى عنه ويده ترتعد ، وانصرف مخزيّا ، فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟
الجاحدون « 1 »
إن لله تعالى في وقت كل صلاة يصليها هذا الخلق لعنة .
قال : قلت : جعلت فداك ولم ذاك ؟
قال : لجحودهم حقنا وتكذيبهم إيانا .
هامش
( 1 ) علل الشرائع 2 / 602 ب 385 ح 62 وثواب الأعمال 248 ح 8 : حدثنا الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن الفضل بن كثير المدائني ، عن سعيد بن أبي سعيد البلخي قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : . . .