إنّ هذا الحمام هدر على هذه الحمامة فقال لها : يا سكني وعرسي واللّه ما على وجه الأرض أحد أحبّ إليّ منك ما خلا هذا القاعد على السرير .
قال : قلت : جعلت فداك وتفهم كلام الطير ؟
فقال : نعم
عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
« 1 » .
من علم الغيب « 2 »
لمّا حبس هارون أبا الحسن موسى عليه السّلام دخل عليه أبو يوسف ومحمّد ابن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد أمرين : إمّا أن نساويه وأمّا أن نشاكله .
فجلسا بين يديه ، فجاء رجل كان موكلا من قبل السندي بن شاهك فقال : إنّ نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف فإن كانت لك حاجة أمرتني حتّى آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة ؟ فقال له : ما لي حاجة ، فلمّا أن خرج قال لأبي يوسف ومحمّد بن الحسن :
ما أعجب هذا يسألني أن أكلفه حاجة من حوائجي ليرجع ، وهو ميّت في هذه الليلة .
قال : فغمز أبو يوسف محمّد بن الحسن للقيام ، فقاما فقال أحدهما للآخر :
هامش
( 1 ) سورة النمل ، الآية : 16 .
( 2 ) الخرائج والجرائح 1 / 322 - 323 ، ب 8 ، ح 14 ، وكشف الغمّة 3 / 55 - 56 : روي أنّ إسحاق بن عمّار قال : . . .