إنا جئنا لنسأله عن الفروض والسنّة وهو الآن جاء بشيء آخر كأنه من علم الغيب .
ثمّ بعثنا برجل مع الرجل فقالا : اذهب حتّى تلزمه وتنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة وتأتينا بخبره من الغد ، فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره ، فلمّا أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره فقال :
ما هذا ؟
قالوا : قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة .
فانصرف الرجل إلى أبي يوسف ، ومحمّد وأخبرهما الخبر فأتينا أبا الحسن عليه السّلام فقالا : قد علمنا أنّك أدركت العلم في الحلال والحرام فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك أنّه يموت في هذه الليلة ؟
قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا أورد عليهما هذا بقيا لا يحيران جوابا .
لكل ذي روح لغة « 1 »
هذا كلام قوم من أهل الصين وليس كل كلام أهل الصين مثله ، ثمّ قال : أتعجب من كلامي بلغته ؟
قلت : هو موضع التعجب قال عليه السّلام : أخبرك بما هو أعجب منه أعلم
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 313 - 314 ب 8 ح 6 ، وكشف الغمّة 3 / 54 : قال بدر مولى الرضا عليه السّلام : إن إسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر عليه السّلام فجلس عنده إذ استأذن عليه رجل خراساني فكلّمه بكلام لم يسمع مثله قط كأنه كلام الطير ، قال إسحاق : فأجابه موسى عليه السّلام بمثله وبلغته إلى أن قضى وطره من مسألته ، فخرج من عنده فقلت : ما سمعت بمثل هذا الكلام قال : . . .