تبارك وتعالى :
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ
« 1 » قال :
إنّ القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرّم به في الكتاب هو في الظاهر ، والباطن من ذلك أئمّة الجور ، وجميع ما أحلّ في الكتاب هو في الظاهر والباطن من ذلك أئمّة الحقّ .
ما بلغك عنّا « 2 »
ولا تقل لما بلغك عنّا أو نسب إلينا : هذا باطل وإن كنت تعرفه خلافه ، فإنّك لا تدري لم قلنا وعلى أيّ وجه وصفة ؟
الإمام بحر العلم « 3 »
كنت عند أبي الحسن عليه السّلام إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش وقد اشتروهم له ، فكلّم غلاما منهم وكان من الحبش جميل فكلّمه بكلامه ساعة حتّى أتى بجميع ما يريد وأعطاه درهما ، فقال :
أعط أصحابك هؤلاء كلّ غلام منهم كلّ هلال ثلاثين درهما ثمّ خرجوا .
فقلت : جعلت فداك لقد رأيتك تكلّم هذا الغلام بالحبشّية فما ذا أمرته ؟
قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كلّ هلال ثلاثين درهما ، وذلك أنّي لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملكهم ،
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 33 .
( 2 ) بصائر الدرجات 538 ، ح 4 : حدثنا محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حمزة ابن بزيغ ، عن عليّ السناني ، عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه كتب إليه في رسالة : . . .
( 3 ) قرب الإسناد 144 : محمّد بن عيسى ، عن ابن فضال عن عليّ بن حمزة قال : . . .