لا تأمننّ العقوبة « 1 »
أمّا بعد فإني أوصيك بتقوى اللّه فإن اللّه قد ضمن لمن اتّقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحبّ ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإيّاك أن تكون ممّن يخاف على العباد من ذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه فإن اللّه عزّ وجلّ لا يخدع عن جنته ، ولا ينال ما عنده إلّا بطاعته إن شاء اللّه .
لا تيأس من الإجابة « 2 »
أوصيك بتقوى اللّه ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحبة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد ولا تمتنع من شيء تطلبه من ربّك ، ولا تقل هذا ما لا أعطاه ، وادع فإن اللّه يفعل ما يشاء .
طريقة الحياة « 3 »
يا حمران انظر من هو دونك في المقدرة « 4 » ولا تنظر إلى من هو فوقك ، فإن ذلك أقنع لك بما قسّم اللّه لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة منه عزّ وجلّ .
واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين .
هامش
( 1 ) روضة الكافي 49 ، ح 9 : علي بن محمد ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن الحسين ، وحميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد الكندي جميعا ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن رجل من أصحابه قال : قرأت جوابا من أبي عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل من أصحابه : . . .
( 2 ) كتاب الزهد 19 ، ب 2 ، ح 42 : فضالة ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أوصني قال : . . .
( 3 ) تحف العقول 360 : قال عليه السّلام لحمران بن أعين : . . .
( 4 ) المقدرة - بتثليث الدال - : القوة والغنى .