يا حفص إنّه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، من تعلّم وعلم وعمل بما علم دعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلّم للّه ، وعمل للّه ، وعلّم للّه .
قلت : جعلت فداك فما حدّ الزهد في الدنيا ؟ فقال :
فقد حدّ اللّه في كتابه فقال عزّ وجلّ :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
« 1 » ، إنّ أعلم الناس باللّه أخوفهم للّه ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهدهم فيها .
فقال له رجل : يا بن رسول اللّه أوصني . فقال :
اتّق اللّه حيث كنت فإنّك لا تستوحش .
نتائج الزهد « 2 »
من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه اللّه من الدنيا سالما إلى دار السّلام .
مواقف القيامة « 3 »
ألا فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، فإنّ للقيامة خمسين موقفا كلّ
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 23 .
( 2 ) بحار الأنوار 2 / 33 ، ح 27 : عن السرائر ، من كتاب المشيخة ، لابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 3 ) أمالي الطوسي 1 / 34 ، ح 7 : ( حدثنا ) الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي رحمه اللّه ، عن شيخه رحمه اللّه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان ، قال :
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن محمد القاشاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام : . . .