مواعظ
تعلّم للّه « 1 »
عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا حفص ! ما منزلة الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها .
يا حفص ! إنّ اللّه تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون ، وإلى ما هم صائرون ، فحلم عنهم عند أعمالهم السّيئة لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرنّك حسب الطلب ممّن لا يخاف الفوت ، ثم تلى قوله تعالى :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
« 2 » ، الآية ، وجعل يبكي ويقول :
ذهبت واللّه الأمانيّ عند هذه الآية ، ثمّ قال :
فاز واللّه الأبرار ، أتدري من هم ؟ هم الّذين لا يؤذون الذرّ كفى بخشية اللّه علما ، وكفى بالاغترار باللّه جهلا .
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم 2 / 146 : حدثني أبي ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .
( 2 ) سورة القصص ، الآية : 83 .