فقلت له : هل لك إلى خير تبيعني عدلا من متاعك هذا أبيعه وآخذ فضله ، وأدفع إليك ثمنه .
قال : فكيف لي بذلك ؟
قال : قلت له : لك اللّه عليّ بذلك .
قال : فخذ عدلا منها ، فأخذته ورقمته ، وجاء برد شديد ، فبعت المتاع من يومي ، ودفعت إليه الثمن ، وأخذت الفضل ، فما زلت آخذ عدلا عدلا وأبيعه وآخذ فضله ، وأردّ عليه رأس المال ، حتّى ركبت الدواب واشتريت الرقيق ، وبنيت الدور .
من بركات الضيافة « 1 »
عن حفص بن عمر البجلي قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام حالي وانتشار أمري عليّ قال : فقال لي :
إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم ، وادع إخوانك وأعدّ لهم طعاما ، وسلهم يدعون اللّه لك .
قال : ففعلت ، وما أمكنني ذلك حتّى بعت وسادة ، واتخذت طعاما كما أمرني وسألتهم أن يدعوا اللّه لي .
قال : فو اللّه ما مكثت إلّا قليلا حتّى أتاني غريم لي فدقّ الباب عليّ وصالحني من مال لي كثير ، كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم .
قال : ثمّ أقبلت الأشياء عليّ .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 314 ، ح 42 : عدة من أصحابنا ، عن العباس بن عامر ، عن أبي عبد الرحمن المسعودي ، . . .