عبد اللّه عليه السّلام حمّ حمّى شديدة فأعلموا أبا عبد اللّه عليه السّلام بحمّاه فقال لي :
ائته فاسأله أي شيء عملت اليوم من سوء فعجّل اللّه عليك العقوبة ؟
قال : فأتيته فإذا هو موعوك ، فسألته عمّا عمل ، فسكت ، وقيل لي :
إنّه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على درّاعة الباب فعقر وجهها .
فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بما قالوا .
فقال : الحمد للّه إنا أهل بيت يعجّل اللّه لأولادنا العقوبة في الدنيا ، ثمّ دعا بالجارية فقال : اجعلي إسماعيل في حلّ ممّا ضربك .
فقالت : هو في حلّ فوهب لها أبو عبد اللّه عليه السّلام شيئا ، ثمّ قال لي :
اذهب فانظر ما حاله ؟
قال : فأتيته وقد تركته الحمّى .
وساطة خير « 1 »
عن معتّب قال : دخل محمد بن بشر الوشّاء على أبي عبد اللّه عليه السّلام يسائله أن يكلّم شهابا أن يخفّف عنه ، حتّى ينقضي الموسم وكان له عليه ألف دينار ، فأرسل إليه فأتاه فقال له :
قد عرفت حال محمد وانقطاعه إلينا ، وقد ذكر أنّ لك عليه ألف دينار ، لم تذهب في بطن ولا فرج ، وإنّما ذهبت دينا على الرجال وو ضايع وضعها ، وأنا أحبّ أن تجعله في حلّ .
فقال : لعلّك ممّن يزعم أنّه يقبض من حسناته فتعطاها ؟
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 36 - 37 ، ح 2 : علي بن محمد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عمن ذكره ، عن الوليد بن أبي العلاء ، . . .