فقال : كذلك في أيدينا .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : اللّه أكرم وأعدل من أن يتقرّب إليه عبده ، فيقوم في الليلة القرّة « 1 » أو يصوم في اليوم الحارّ أو يطوف بهذا البيت ، ثمّ يسلبه ذلك فتعطاه ، ولكنّ للّه فضل كثير يكافىء المؤمن .
فقال : فهو في حلّ .
إذا خرجت إلى السوق « 2 »
عن أبي الطيار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، إنّه كان في يدي شيء فتفرّق وضقت به ضيقا شديدا . فقال لي :
ألك حانوت في السوق ؟
فقلت : نعم ، وقد تركته .
فقال : إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك ، واكنسه وإذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات ، ثمّ قل في دبر صلاتك : « توجهت بلا حول منّي ولا قوة ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك وأبرأ من الحول والقوّة إلّا بك ، فأنت حولي ومنك قوتي ، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقا كثيرا طيبا وأنا خافض في عافيتك فإنّه لا يملكها أحد غيرك » .
قال : ففعلت ذلك ، وكنت أخرج إلى دكاني فجاء جالب بمتاع ، فقال لي : تكريني نصف بيتك فأكريته نصف بيتي بكرى البيت كلّه .
قال : وعرض متاعه فأعطي به شيئا لم يبعه .
هامش
( 1 ) القرّة : أي الباردة وهو من القرّ بمعنى البرد .
( 2 ) التهذيب 3 / 312 ، ح 967 ، ب 31 ، ح 13 : أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن صباح الحذّاء ، . . .