فقال : كحبّ الصبيّ لأمّه ، إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن .
قال : وما بلغ من عبادتكم الطّواغيت ؟
قال : كانوا إذا أمرونا أطعناهم .
قال : فكيف أنت أجبتني من بينهم ؟
قال : لأنهم ملجمون بلجم من نار عليهم ملائكة غلاظ شداد ، وإنّي كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلمّا أصابهم العذاب أصابني معهم ، فأنا متعلّق بشعرة على شفير جهنّم ، أخاف أن أكبكب في النار .
قال : فقال عيسى عليه السّلام لأصحابه إنّ النوم على المزابل وأكل خبز الشعير خير كثير مع سلامة الدين .
خير الزاد : التقوى « 1 »
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ اللّه جلّ جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك ، وإنّ العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف اللّيل المظلم وناجاه أثبت اللّه النور في قلبه ، فإذا قال : « يا ربّ يا ربّ » ناداه الجليل جلّ جلاله : « لبّيك عبدي سلني أعطك وتوكّل عليّ أكفك » ثمّ يقول جلّ جلاله لملائكته : « يا ملائكتي انظروا إلى عبدي فقد تخلّى بي في جوف اللّيل المظلم والبطّالون لاهون والغافلون نيام ، اشهدوا إنّي قد غفرت له » .
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وازهدوا في هذه
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 230 - 231 ، المجلس 47 ، ح 9 : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، قال :
حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم قال : حدثنا محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : . . .