قال : لا ، فبكى داود عليه السّلام فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : يا حزقيل لا تعيّر داود وسلني العافية ، فقام حزقيل فأخذ بيد داود فرفعه إليه .
فقال داود : يا حزقيل هل هممت بخطيئة قطّ ؟
قال : لا .
فقال : فهل دخلك العجب ممّا أنت فيه من عبادة اللّه عزّ وجلّ ؟
قال : لا .
قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذّتها ؟
قال : بلى ربّما عرض بقلبي .
قال : فما ذا تصنع إذا كان ذلك ؟
قال : أدخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه .
قال : فدخل داود النبي عليه السّلام الشعب فإذا سرير من حديد عليه جمجمة بالية ، وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة فقرأها داود عليه السّلام فإذا هي : أنا أروى بن أسلم ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر أمري أن صار التراب فراشي والحجارة وسادتي ، والديدان والحيّات جيراني ، فمن رآني فلا يغترّ بالدنيا .
لا تتّبع الهوى « 1 »
إنّ رجلا جاء إلى عيسى ابن مريم عليه السّلام فقال له : يا روح اللّه إنّي زنيت فطهّرني ، فأمر عيسى عليه السّلام أن ينادى في الناس : لا يبقى أحد إلّا خرج لتطهير فلان ، فلمّا اجتمع واجتمعوا وصار الرجل في الحفرة نادى الرجل : لا يحدّني من للّه تعالى في جنبه حدّ ، فانصرف الناس كلّهم إلّا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 33 - 34 ، ح 5019 : قال الصادق عليه السّلام : . . .