فلمّا جاء قاما إليه فقتلاه ثمّ تغذّيا فماتا ، فرجع إليهم عيسى عليه السّلام وهم موتى حوله ، فأحياهم بإذن اللّه تعالى ذكره ، ثمّ قال : ألم أقل لكم : إنّ هذا يقتل الناس ؟
عيسى والقرية المعذّبة « 1 »
بينا عيسى ابن مريم عليه السّلام في سياحته إذ مرّ بقرية فوجد أهلها موتى في الطريق والدّور .
قال : فقال : إنّ هؤلاء ماتوا بسخطة ، ولو ماتوا بغيرها لتدافنوا .
قال : فقال أصحابه : وددنا أنّا عرفنا قصّتهم ، فقيل له : نادهم يا روح اللّه .
قال : فقال : يا أهل القرية ، قال : فأجابه مجيب منهم : لبّيك يا روح اللّه .
قال : ما حالكم ؟ وما قصّتكم ؟
قال : أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية .
قال : فقال : وما الهاوية ؟
فقال : بحار من نار ، فيها جبال من النار .
قال : وما بلغ بكم ما أرى ؟
قال : حبّ الدنيا وعبادة الطاغوت .
قال : وما بلغ من حبّكم الدنيا ؟
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 341 ، ح 1 : حدثنا أبي - رحمه اللّه - قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال :
حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن عمرو ، عن صالح بن سعيد ، عن أخيه سهل الحلواني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .