بعد ارتحال إسماعيل « 1 »
عن عنبسة بن بجاد العابد قال : لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمّد عليهما السّلام وفرغنا من جنازته ، جلس الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام وجلسنا حوله وهو مطرق ، ثمّ رفع رأسه فقال :
أيها الناس إنّ هذه الدنيا دار فراق ، ودار التواء ، لا دار استواء ، على أنّ الفراق المألوف حرقة لا تدفع ، ولوعة لا ترد ، وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء ، وصحة الفكرة ، فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ، ومن لم يقدّم ولدا كان هو المقدّم دون الولد ، ثمّ تمثّل عليه السّلام بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه :
ولا تحسبي أني تناسيت عهده * ولكنّ صبري يا أميم جميل
ارع حرم اللّه « 2 »
القلب حرم اللّه فلا تسكن حرم اللّه غير اللّه .
لا يغرّنك الناس « 3 »
لا يغرّنك الناس من نفسك ، فإن الأجر إليك دونهم ، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا ، فإن معك من يحفظ عليك ، ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا بحيث يسرك ، ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا بحيث
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 197 ، المجلس 42 ، ح 4 ، وكمال الدين 74 : حدّثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الهيثم ، عن عباد بن يعقوب الأسدي ، . . .
( 2 ) بحار الأنوار 25 / 70 ، عن جامع الأخبار : قال الصادق عليه السّلام : . . .
( 3 ) كتاب الزهد 16 ، ح 31 ، والاختصاص 231 : فضالة بن أيوب ، عن عبد اللّه بن يزيد ، عن علي بن يعقوب قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .