ربّهم أنظر لهم منهم لأنفسهم . فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع لهم كلمتهم ، ويقيم أودهم ، ويخبرهم بحقّهم من باطلهم ؟ فقال هشام : هذا القاعد الذي تشدّ إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء والأرض ، وراثة عن أب ، عن جدّ . قال الشامي : فكيف لي أن أعلم ذلك ؟ قال هشام :
سله عمّا بدا لك . قال الشامي : قطعت عذري فعليّ السؤال . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا شاميّ أخبرك كيف كان سفرك ، وكيف كان طريقك ، كان كذا وكذا .
فأقبل الشامي يقول : صدقت ، أسلمت للّه الساعة .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بل آمنت باللّه الساعة ، إنّ الإسلام قبل الإيمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والإيمان عليه يثابون .
فقال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأنّك وصيّ الأوصياء .
من مواريث الإمامة « 1 »
عن محمد بن مسلم قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام عن خاتم الحسين بن علي عليه السّلام إلى من صار ؟ وذكرت له أني سمعت أنّه أخذ من إصبعه فيما أخذ ؟ قال عليه السّلام :
ليس كما قالوا . إنّ الحسين عليه السّلام أوصى إلى ابنه علي بن الحسين عليه السّلام ، وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوّض إليه أمره ، كما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق 124 ، المجلس 29 ، ح 13 : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن ابن أبي نجران ، عن المثنى ، . . .