قال : لا .
قال : فخفت أن يوسّخ ثيابك ؟
قال : لا .
قال : فما حملك على ما صنعت ؟
فقال : يا رسول اللّه إنّ لي قرينا يزيّن لي كلّ قبيح ، ويقبّح لي كلّ حسن ، وقد جعلت له نصف مالي .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للمعسر : أتقبل ؟
قال : لا .
فقال له الرجل : ولم ؟
قال : أخاف أن يدخلني ما دخلك .
مواصفات الأشرار « 1 »
إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بينا هو ذات يوم عند عائشة إذا استأذن عليه رجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بئس أخو العشيرة ، فقامت عائشة فدخلت البيت .
وأذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للرجل ، فلمّا دخل أقبل عليه [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] بوجهه وبشره [ إليه ] يحدّثه حتّى إذا فرغ وخرج من عنده .
قالت عائشة : يا رسول اللّه بينا أنت تذكر هذا الرجل بما ذكرته به إذ أقبلت عليه بوجهك وبشرك ؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند ذلك : إنّ من شرّ عباد اللّه من تكره مجالسته لفحشه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 326 ، ح 1 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .