لأعلم أنّه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكن اللّه عزّ وجلّ يحبّ عبدا إذا عمل عملا أحكمه .
فلمّا أن سوّى التربة عليه قالت أمّ سعد : يا سعد هنيئا لك الجنّة .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أمّ سعد ، مه لا تجزمي على ربّك ، فإنّ سعدا قد أصابته ضمّة .
قال : فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورجع الناس .
فقالوا له : يا رسول اللّه رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنّك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسّيت بها .
قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرّة ويسرة السرير مرّة ؟
قال : كانت يدي في يد جبرائيل عليه السّلام آخذ حيث يأخذ .
قالوا : أمرت بغسله وصلّيت على جنازته ولحدته في قبره ، ثم قلت :
إنّ سعدا قد أصابه ضمّة .
قال : فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نعم ، إنّه كان في خلقه مع أهله سوء .
لا تسأل أحدا « 1 »
جاءت فخذ من الإنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسلّموا عليه ، فردّ عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 2 / 21 ، ح 5 : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .