فقالت : نعم .
قال : فدلّيني عليه ولك الجنّة .
قالت : لا ، واللّه لا أدلّك عليه حتى تحكّمني .
قال : فلك الجنّة .
قالت : لا ، واللّه لا أدلّك حتّى تحكّمني .
قال : فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : ما يعظم عليك أن تحكّمها ؟
قال : فلك حكمك .
قالت : أحكم عليك أن أكون معك في درجتك الّتي تكون فيها .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فما كان على هذا أن يسألني أن يكون معي في الجنّة .
هدايا الإخوان « 1 »
كانت العرب في الجاهليّة على فرقتين : الحلّ والحمس ، فكانت الحمس قريشا ، وكانت الحلّ سائر العرب ، فلم يكن أحد من الحلّ إلّا وله حرميّ من الحمس ، ومن لم يكن له حرميّ من الحمس لم يترك أن يطوف بالبيت إلّا عريانا .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حرميّا لعياض بن حمّار المجاشعيّ وكان عياض رجلا عظيم الخطر ، وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهليّة فكان عياض إذا دخل مكّة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لطهرها فلبسها وطاف بالبيت ، ثمّ يردّها عليه إذا فرغ من طوافه .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 / 142 ، ح 3 : ابن محبوب ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .