قال : بلى وأنا الساعة أقوله .
قلت : فأخبرني عن السعيد هل أبغضه اللّه على حال من الحالات ؟
فقال : لو أبغضه اللّه على حال من الحالات لما ألطف له حتّى يخرجه من حال إلى حال فيجعله سعيدا .
قلت : فأخبرني عن الشقيّ هل أحبّه اللّه على حال من الحالات ؟
فقال : لو أحبّه اللّه في حال من الحالات ما تركه شقيّا ولاستنقذه من الشقاء إلى السعادة .
قلت : فهل يبغض اللّه العبد ثمّ يحبّه أو يحبّه ثمّ يبغضه ؟
فقال : لا .
الهداية والضلال « 1 »
عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد عليهما السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً
« 2 » ؟ فقال :
إنّ اللّه تبارك وتعالى يضلّ الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته ويهدي أهل الإيمان والعمل الصالح إلى جنّته كما قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ
« 3 »
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 20 ، ب 15 ، ح 1 : حدّثنا علي بن عبد اللّه الورّاق ومحمد بن أحمد بن الشيباني وعلي بن أحمد بن محمد ( رضي اللّه عنهم ) قالوا : حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن سليمان البصري . . .
( 2 ) سورة الكهف ، الآية : 17 .
( 3 ) سورة إبراهيم ، الآية : 27 .