يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ .
« 1 »
قال : فقلت : فقوله عزّ وجلّ :
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
« 2 » وقوله عزّ وجلّ :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
« 3 »
.
فقال : إذا فعل العبد ما أمره اللّه عزّ وجلّ من الطاعة كان فعله وفقا لأمر اللّه عزّ وجلّ وسمّي العبد به موفّقا ، وإذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي اللّه فحال اللّه تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق اللّه تعالى ، ومتى خلّى بينه وبين المعصية فلم يحل بينه وبينها حتّى يرتكبها فقد خذله ولم ينصره ولم يوفّقه .
التوفيق والسعادة « 4 »
ما كلّ من نوى شيئا قدر عليه ، ولا كلّ من قدر على شيء وفّق له ، ولا كلّ من وفّق له أصابه ، فإذا اجتمعت النيّة والقدرة والتوفيق والإصابة فهنالك تمّت السعادة .
الاستدراج بالنعم « 5 »
إنّ اللّه إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ،
هامش
( 1 ) سورة يونس ، الآية : 9 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 88 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 160 .
( 4 ) كنز الفوائد للكراجكي 2 / 33 ، قال : قال الصادق عليه السّلام : . . .
( 5 ) أصول الكافي 2 / 452 ، ح 1 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد اللّه بن جندب ، عن سفيان بن السمط ، قال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : . . .