فقال المجبّر : يكون معذورا .
قال له : فإذا كان اللّه يعلم من عباده أنّهم ما قدروا على طاعته وقال لسان حالهم أو مقالهم يوم القيامة : يا ربّ ما قدرنا على طاعتك لأنّك منعتنا منها أما يكون قولهم وعذرهم صحيحا على قول المجبرة ؟
فقال : بلى واللّه .
فقال : فيجب على قولك إنّ اللّه يقبل هذا العذر الصحيح ولا يؤاخذ أحدا أبدا ، وهذا خلاف قول أهل الملل كلّهم .
فتاب المجبّر من قوله بالجبر في الحال .
فعل اللّه أو العبد « 1 » ؟
روي أنّ رجلا سأل جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام عن القضاء والقدر ، فقال :
ما استطعت أن تلوم العبد عليه فهو منه ، وما لم تستطع أن تلوم العبد عليه فهو من فعل اللّه ، يقول اللّه للعبد : لم عصيت ؟ لم فسقت ؟ لم شربت الخمر ؟ لم زنيت ؟ فهذا فعل العبد ، ولا يقول له : لم مرضت ؟ لم علوت ؟
لم قصرت ؟ لم ابيضضت ؟ لم اسوددت ؟ لأنّه من فعل اللّه تعالى .
القدر سرّ اللّه « 2 »
اعتقادنا في القضاء والقدر قول الصادق عليه السّلام لزرارة حين سأله فقال :
ما تقول في القضاء والقدر ؟ قال :
هامش
( 1 ) الطرائف 2 / 330 : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 5 / 97 ، ح 22 ، عن العقائد 71 : . . .