فقال الأمويّ لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّه قد أعيانا أمر هذا القدريّ ، وإنّما كتبت إليك لأجمع بينك وبينه ، فإنّه لم يدع عندنا أحدا إلّا خصمه . فقال :
إنّ اللّه يكفيناه .
قال : فلمّا اجتمعوا قال القدري لأبي عبد اللّه عليه السّلام : سل عمّا شئت ! .
فقال له : إقرأ سورة الحمد .
قال : فقرأها ، وقال الأموي - وأنا معه - : ما في سورة الحمد علينا ، إنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
قال : فجعل القدريّ يقرأ سورة الحمد حتّى بلغ قول اللّه تبارك وتعالى :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ .
فقال جعفر عليه السّلام : قف ، من تستعين ؟ وما حاجتك إلى المؤونة [ المعونة - خ ] ؟ إنّ الأمر إليك .
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
اللّه والعذر الصحيح « 1 »
روى كثير من المسلمين عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام أنّه قال يوما لبعض المجبرة :
هل يكون أحد أقبل للعذر الصحيح من اللّه ؟
فقال : لا .
فقال له : فما تقول فيمن قال ما أقدر وهو لا يقدر ؟ أيكون معذورا أم لا ؟
هامش
( 1 ) الطرائف 2 / 327 ، 328 : . . .