رجل يزعم أنّ اللّه عزّ وجلّ أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم اللّه عزّ وجلّ في حكمه وهو كافر .
ورجل يزعم أنّ الأمر مفوّض إليهم ، فهذا ( قد ) وهّن اللّه في سلطانه فهو كافر .
ورجل يقول : إنّ اللّه عزّ وجلّ كلّف العباد ما يطيقون ، ولم يكلّفهم ما لا يطيقون ، فإذا أحسن حمد اللّه ، وإذا أساء استغفر اللّه ، فهذا مسلم بالغ ، واللّه الموفّق .
لا جبر ولا تفويض « 1 »
لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين .
قال : قلت : وما أمر بين أمرين ؟
قال : مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته أنت الّذي أمرته بالمعصية .
التكليف والاستطاعة « 2 »
لا يكون العبد فاعلا ولا متحرّكا إلّا والاستطاعة معه من اللّه
هامش
( 1 ) التوحيد 362 ، ب 59 ، ح 8 ، حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه اللّه ، قال :
حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، عن خنيس بن محمد ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : . . .
( 2 ) التوحيد 351 ، ب 56 ، ح 18 ، حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمّه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن عبد الحميد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .