تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ودّوا أنه حظهم من الدنيا « 1 » وكذلك وصفهم اللّه عزّ وجلّ حيث يقول :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
« 2 » ما الذي أتوا به ، أتوا واللّه بالطاعة مع المحبّة والولاية وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم ، وليس واللّه خوفهم خوف شكّ فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبّتنا وطاعتنا . ثم قال : إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنّع ولا تداهن . ثم قال : نعم صومعة المسلم بيته ، يكفّ فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه إنّ من عرف نعمة اللّه بقلبه استوجب المزيد من اللّه عزّ وجلّ قبل أن يظهر شكرها على لسانه ومن ذهب يرى أن له على الآخر فضلا فهو من المستكبرين . فقلت له : إنما يرى أن له عليه فضلا بالعافية إذا رآه مرتكبا للمعاصي ؟ فقال : هيهات هيهات ، فلعله أن يكون قد غفر له ما أتى وأنت موقوف محاسب أما تلوت قصة سحرة موسى عليه السّلام ؟ ثم قال : كم من مغرور بما قد أنعم اللّه عليه ، وكم من مستدرج بستر اللّه عليه ، وكم من مفتون بثناء الناس عليه . ثم قال : إني لأرجو النجاة لمن عرف حقّنا من هذه الأمّة إلّا لأحد
هامش
( 1 ) أي هم راضون بما قدّر لهم من البقية في الدنيا ولا يريدون أكثر من ذلك حذرا من أن يصير سببا لطغيانهم . ( 2 ) سورة المؤمنون ، الآية : 60 .