حمراء ، ومائة ألف خيمة من ياقوت أخضر ، ترابه المسك والعنبر ، فيه أربعة أنهار : نهر من خمر ، ونهر من ماء ، ونهر من لبن ، ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليها طيور أبدانها من لؤلؤ ، وأجنحتها من ياقوت ، تصوّت بألوان الأصوات .
إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات يسبّحون اللّه ويقدّسونه ويهلّلونه فتتطاير تلك الطيور ، فتقع في ذلك الماء وتمرّغ على ذلك المسك والعنبر فإذا اجتمعت الملائكة طارت فتنفض ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة عليها السّلام فإذا كان آخر اليوم نودوا انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم الخطأ والزلل إلى قابل مثل هذا اليوم ، تكرمة لمحمد وعلي عليه السّلام .
المجاورون لكربلاء « 1 »
سألت الصادق عليه السّلام ونحن في طريق المدينة نريد مكّة فقلت : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مالي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟ فقال :
لو تسمع كما أسمع لاشتغلت عن مسألتي .
قلت : وما الذي تسمع ؟
قال : ابتهال الملائكة على قتلة أمير المؤمنين عليه السّلام وقتلة الحسين عليه السّلام ، ونوح الجنّ عليهما ، وشدّة حزنهم ، فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم .
فقلت : ففي كم يسيغ الناس ترك زيارة الحسين عليه السّلام ؟
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 97 / 134 - 135 عن الدروع ، عن صفوان قال : . . .