نشؤك ولم تكن ، وكبرك بعد صغرك ، وقوّتك بعد ضعفك ، وضعفك بعد قوّتك ، وسقمك بعد صحّتك ، وصحّتك بعد سقمك ، ورضاك بعد غضبك ، وغضبك بعد رضاك ، وحزنك بعد فرحك ، وفرحك بعد حزنك ، وحبّك بعد بغضك ، وبغضك بعد حبّك ، وعزمك بعد إبائك ، وإباؤك بعد عزمك ، وشهوتك بعد كراهتك ، وكراهتك بعد شهوتك ، ورغبتك بعد رهبتك ، ورهبتك بعد رغبتك ، ورجاؤك بعد يأسك ، ويأسك بعد رجائك ، وخاطرك بما لم يكن في وهمك ، وعزوب ما أنت معتقده من ذهنك .
وما زال يعدّ عليّ قدرته الّتي هي في نفسي الّتي لا أدفعها حتّى ظننت أنّه سيظهر فيما بيني وبينه .
الفيل والجرجس « 1 »
ما خلق اللّه خلقا أصغر من البعوض ، والجرجس أصغر من البعوض ، والّذي تسمّونه الولغ أصغر من الجرجس ، وما في الفيل شيء إلّا وفيه مثله ، وفضّل على الفيل بالجناحين .
أمصنوع أنت ؟ « 2 »
إنّ ابن أبي العوجاء حين كلّمه أبو عبد اللّه عليه السّلام عاد إليه في اليوم الثاني ، فجلس وهو ساكت لا ينطق . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
هامش
( 1 ) التوحيد 283 ، ب 39 ، ح 1 : حدّثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : . . .
( 2 ) التوحيد 296 - 298 ، ب 42 ، ح 6 : حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن يعقوب الكليني ، بإسناده رفع الحديث :