بمناخرنا ، أو ذقناه بأفواهنا ، أو تصوّر في القلوب بيانا واستنبطته الروايات إيقانا .
فقال الصادق عليه السّلام : ذكرت الحواسّ الخمس وهي لا تنفع شيئا بغير دليل كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح .
أراك قدرته « 1 »
عن أحمد بن محسن الميثمي ، قال : كنت عند أبي منصور المتطبّب فقال : أخبرني رجل من أصحابي ، قال : كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد اللّه بن المقفّع في المسجد الحرام فقال ابن المقفّع : ترون هذا الخلق ؟ - وأومأ بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الإنسانيّة إلّا ذلك الشيخ الجالس - يعني جعفر بن محمد عليه السّلام - فأمّا الباقون فرعاع وبهائم .
فقال له ابن أبي العوجاء : وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء ؟
قال : لأنّي رأيت عنده ما لم أر عندهم .
فقال ابن أبي العوجاء : لا بدّ من اختبار ما قلت فيه منه .
فقال له ابن المقفّع : لا تفعل ، فإنّي أخاف أن يفسد عليك ما في يدك .
هامش
( 1 ) التوحيد 125 - 127 ، ب 9 ، ح 4 : حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه اللّه ، عن عمه - محمد بن أبي القاسم - عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم ، . . .