فقلت : يا بن رسول اللّه منك أحسن ، فحدّثني واللّه الحديث كأنّه حضر معي .
قلت : وما الذي يصيبه من داود ؟
قال : يدعو به فيأمر به ، فيضرب عنقه ، ويصلبه ، وذلك من قابل .
فلمّا كان قابل ولّى داود المدينة ، فدعا المعلّى وسأله عن شيعة أبي عبد اللّه عليه السّلام فكتمه .
فقال : أتكتمني ؟ أما أنّك إن كتمتني قتلتك .
فقال المعلّى : بالقتل تهدّدني ؟ ! واللّه لو كانوا تحت قدمي ، ما رفعت قدمي عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقينّ .
فلمّا أراد قتله قال المعلّى : أخرجني إلى الناس ، فإنّ لي أشياء كثيرة ، حتى أشهد بذلك .
فأخرجه إلى السوق ، فلمّا اجتمع الناس قال : أيّها الناس اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد عليه السّلام فقتل .
النار تفقد طبيعتها « 1 »
وجّه المنصور إلى حسن بن زيد وهو واليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد داره ، فألقى النار في دار أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخذت النار في الباب والدهليز ، فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام يتخطّى النار ويمشي فيها ويقول :
أنا ابن أعراق الثرى ، أنا ابن إبراهيم خليل اللّه .
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 236 : المفضل بن عمر قال : . . .