فكنت عنده جالسا وهو يجود بنفسه ، ثمّ غشي عليه غشية ثمّ أفاق فقال : يا أبا بصير قد وفى صاحبك لنا ، ثمّ مات ، فحججت فأتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام فاستأذنت عليه .
فلمّا دخلت قال لي ابتداء من داخل البيت وإحدى رجلي في الصحن والأخرى في دهليز داره : يا أبا بصير قد وفينا لصاحبك .
الحقّ مع موسى « 1 »
زرارة بن أعين قال : - لمّا مات إسماعيل - دعا الصادق عليه السّلام داود بن كثير الرقي وحمران بن أعين وأبا بصير ودخل عليه المفضّل بن عمر وأتى بجماعة حتّى صاروا ثلاثين رجلا فقال :
يا داود اكشف عن وجه إسماعيل ، فكشف عن وجهه ، فقال : تأمّله يا داود فانظره أحيّ هو أم ميّت ؟
فقال : بل هو ميّت ، فجعل يعرضه على رجل رجل حتّى أتى على آخرهم .
فقال عليه السّلام : اللّهمّ اشهد ، ثمّ أمر بغسله وتجهيزه .
ثمّ قال : يا مفضّل إحسر عن وجهه ، فحسر عن وجهه .
فقال : أحيّ هو أم ميت ؟ أنظروه أجمعكم !
فقال : بل هو يا سيّدنا ميّت .
فقال : شهدتم بذلك وتحققتموه ؟
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 266 - 267 : . . .